السيد المرعشي
407
شرح إحقاق الحق
فضلا عن البلاد المشتركة ، ويشهد أيضا بخلافه عبارات أصحابه منها ما ذكره الذهبي الشامي في أول كتاب ميزان الاعتدال في أحوال الرجال عند ذكر أبان بن تغلب ( 1 ) من أنه شيعي صلب ، لكنه صدوق فصدقه لنا وبدعته عليه ، وقال أحمد بن حنبل وابن معين وأبو حاتم إنه ثقة وذكره ابن عدي ، وقال : إنه كان غاليا في التشيع ، ثم قال : إن قيل : كيف يحكم بثقة المبتدع مع أن العدالة المنافية للبدعة مأخوذة في تعريف الثقة ، قلنا : الغلو في التشيع والتشيع بلا غلو كان كثيرا في التابعين وتبع التابعين ، مع أنهم كلهم كانوا من أهل الدين والصدق والورع ، فلو رد حديث هؤلاء مع كثرتهم لضاع كثير من الآثار النبوية وهذا مفسدة ظاهرة ( إنتهى كلامه ) ووجه شهادته على ما ذكرنا ظاهر . ومنها ما ذكره
--> ( 1 ) قال العلامة العسقلاني في ترجمة أبان بن تغلب في تهذيب التهذيب ( ج 1 ص 93 ط هند ) ما لفظه : أبان بن تغلب الربعي أبو سعد الكوفي ، روى عن أبي إسحاق السبيعي ، والحكم بن عتيبة ، وفضيل بن عمرو الفقيمي ، وأبي جعفر الباقر ، وغيرهم ، وعنه موسى بن عقبة ، وشعبة ، وحماد بن زيد ، وابن عيينة ، قال أحمد ، ويحيى ، وأبو حاتم ، والنسائي : ثقة . وقال ابن عدي : له نسخ عامتها مستقيمة إذا روى عنه ثقة وهو من أهل الصدق في الروايات وإن كان مذهبه مذهب الشيعة وهو في الرواية صالح لا بأس به . وقال ابن عجلان : ثنا أبان بن تغلب رجل من أهل العراق . من النساك ثقة ، ولما خرج الحاكم حديث أبان بن تغلب في مستدركه قال : كان قاص الشيعة وهو ثقة ومدحه ابن عينية بالفصاحة والبيان ، وقال العقيلي : سمعت أبا عبد الله يذكر عنه أدبا وعقلا وصحة حديث إلا أنه كان غاليا في التشيع . وقال ابن سعد : كان ثقة ، وذكره ابن حبان في الثقات . وقال الأزدي : كان غاليا في التشيع وما أعلم به في الحديث بأسا .